الاثنين، 18 أكتوبر 2021

لن تصدق أني تركت العمل في مصلحة الجمارك من أجل التربية والتعليم

 ــــــــ

ــ دخول الجمارك من أوسع الأبواب ــ

في العام الثاني بعد التخرج من الجامعة ، أعلن "ديوان الموظفين" (اقرأ: * رحم الله أيام ديوان الموظفين ـ م 286) عن الحاجة إلي شغل بعض الوظائف الكتابية من حملة الثانوية العامة ، في الجهاز الإدارى للدولة بالمحافظات المختلفة ، فتقدمت إلي المسابقة التي تضمنت أسئلة تحريرية في المعلومات العامة ، فاجتزت الامتحان بتفوق كبير ، وحصلت علي الترتيب السابع علي نحو ألف من الناجحين من نحو 4 ألاف متقدم ، معظمهم من خريجي الجامعات ، فكانت لي أولوية التعيين بمصلحة الجمارك المصرية ، جمرك العموم بالإسكندرية ، وتم توزيعي داخل الجمرك علي قلم الإيجارات..(لمحة عن "ديوان الموظفين" في مقال (م 286) بعنوان "رحم الله أيام ديوان الموظفين" من خلال مدونتي "كتاباتي الصحفية") وعندما أخبرت رئيس المكتب الأستاذ عزيز ـ رحمه الله وقدس روحه ـ بمعرفتي بالكتابة علي الآلة الكاتبة ، أسند إلي عملية نسخ المكاتبات الرسمية علي الآلة الكاتبة ، وقيد الصادر والوارد ، مما أفادني كثيرا خلال تدرجي الوظيفي في المستقبل.

ــ أول قرار جمهورى بتعيين خريجي الجامعات ــ

بعد وقوع الانفصال بين إقليمي الجمهورية العربية المتحدة: مصروسوريا سنة 1961 بدأ الرئيس جمال عبد الناصر يتفرغ للأوضاع الداخلية ، فأولي عنايته لمشكلة البطالة بين خريجي الجامعات ، فأصدر أول قرار جمهورى بتعيين حملة المؤهلات العالية ، فكان اختيارى للتعيين بالتربية والتعليم "في أى مكان بالجمهورية" ، فجاء تعييني بمحافظة أسيوط ..
وتسلمت العمل أمينا لمكتبة مدرسة "أبو تيج" الصناعية.بعد وقوع الانفصال بين إقليمي الجمهورية العربية المتحدة: مصر  
ــ 10 سنوات لأعود إلي الإسكندرية مسقط رأسي ومحل إقامة عائلتي ــ
* بل وتركت الإسكندرية للعمل في أسيوط ، وتركت العمل في "باب الكرستة" علي بعد عدة محطات ترام خط 6 البلد من محرم بك، لأعيش في مدينة أبو تيج جنوب أسيوط علي بعد سفر نحو9 ساعات من مسكن العائلة في الإسكندرية(1)ولكي أعود إلي الإسكندرية مسقط رأسي ومحل إقامة عائلتي ،قضيت 10 سنوات ، منها 4 سنوات اغتراب ،و6 سنوات سفر يومي بالقطار بين مقر العمل ومحل الإقامة: سنتان في كوك حمادة خط المناشي ، وسنتان في رشيد ، وسنتان في دمنهور
* وإذا كنت الآن ، وبعد انتهاء رحلتي المهنية والبريق الذى كان يصاحبها بسنوات ، بدأت أشعر بالندم لوقوعي في سلسلة من الأخطاء القاتلة وتجاهل الفرص الضائعة ، فإن أخطر هذه الأخطاء والفرص كانت ترك العمل في مصلحة الجمارك ،وما ترتب علي ذلك من خسائر مادية ومعنوية واجتماعية...إلخ،وأعترف أن الخطأ المختبئ وراء هذا الاندفاع كان يتمثل في انفرادى بالرأى منذ الصغر ، وعدم الاستماع لرأى الكبار!

ليست هناك تعليقات: